كتب | أحمد البدري
في مشهد إنساني مؤثر امتزجت فيه مشاعر الحزن بمرارة الفراق، نعى العمدة مصطفى إمام الحوت، عضو مجلس النواب الأسبق، وفاة نجله المحاسب إمام مصطفى الحوت، الذي وافته المنية يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، وسط حالة من الحزن والأسى بين أهالي قرية الصالحية القديمة بمحافظة الشرقية، الذين خيمت عليهم مشاعر الحزن لفقدان أحد أبنائها.


وعبّر العمدة مصطفى إمام الحوت عن حزنه العميق لرحيل نجله وفلذة كبده، بكلمات مؤثرة جسدت حجم الألم الذي يعتصر قلب الأب على فراق ابنه، مؤكدًا أن فراق الأحبة من أصعب الابتلاءات التي يواجهها الإنسان، وأن فقدان الابن يترك جرحًا غائرًا في القلب لا تمحوه الأيام، مهما حاولت الكلمات أن تخفف من قسوة المصاب.
وقال العمدة مصطفى إمام الحوت في كلمات يغلب عليها الحزن والأسى: «يعز عليَّ فراق أعز الناس إلى قلبي، وابني الغالي وفلذة كبدي، الذي كان قطعة من روحي ونبضًا في قلبي، لكننا لا نملك أمام قضاء الله وقدره إلا الصبر والاحتساب، والدعاء له بالرحمة والمغفرة».
وأضاف أن لحظات الفراق تكشف قيمة الأحبة ومكانتهم في النفوس، وأن رحيل الابن ليس مجرد غياب لشخص عزيز، بل هو غياب لجزء من الروح وذكريات لا تُنسى، داعيًا الله عز وجل أن يربط على قلبه وقلوب أسرته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.
تشييع الجثمان من مسجد الحي القيوم بالصالحية القديمة
وشيّع أهالي الصالحية القديمة بمحافظة الشرقية، عصر يوم الجمعة، جثمان الفقيد المحاسب إمام مصطفى الحوت، من مسجد الحي القيوم بالقرية، مسقط رأسه، وسط أجواء حزينة ومشاركة من الأهالي والأقارب ومحبي الأسرة، الذين حرصوا على أداء صلاة الجنازة وتوديع الفقيد إلى مثواه الأخير، ومساندة أسرته في لحظات الوداع الصعبة.
وشهدت مراسم التشييع مشاعر صادقة من الحزن والدعاء، في مشهد يعكس روابط المحبة والتآلف التي تجمع أبناء القرية، وحرصهم على الوقوف إلى جانب أسرة الفقيد ومواساتها في هذا الظرف الإنساني القاسي.

آية قرآنية تواسي القلوب في مصاب الفراق
وفي مثل هذه اللحظات التي تضيق فيها الكلمات عن التعبير عن حجم الألم، يبقى الإيمان بقضاء الله وقدره ملاذًا للقلوب، ويستحضر أهل الفقيد قول الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
سورة البقرة، الآيتان 155–156.
نسأل الله العظيم أن يتغمد الفقيد المحاسب إمام مصطفى الحوت بواسع رحمته، وأن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يربط على قلب والده العمدة مصطفى إمام الحوت ووالدته وأشقائه وزوجته وأبنائه وسائر أفراد أسرته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يجزي كل من شارك في تشييع الجثمان أو قدم واجب العزاء خير الجزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
برقية عزاء.. حسن النجار ينعي المهندس إمام مصطفى الحوت نجل عمدة الصالحية القديمة







